كوينابريل هو دواء مثبط للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب. تم تطويره في ثمانينيات القرن الماضي وتمت الموافقة على استخدامه الطبي في أوائل التسعينيات. يتميز بفعاليته في خفض ضغط الدم وتقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الوقاية من السكتات الدماغية وتفاقم فشل القلب.

يعمل كوينابريل عن طريق تثبيط إنزيم ACE، مما يقلل من تكوين الأنجيوتنسين II، وبالتالي يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية، وانخفاض المقاومة الطرفية، وتحسين عبء العمل على القلب.

تم طرح كوينابريل كجزء من فئة موسعة من مثبطات ACE، وأصبح يستخدم على نطاق واسع سواء بمفرده أو مع أدوية أخرى لعلاج ارتفاع ضغط الدم. وغالبًا ما يُوصف مع مدرات البول أو أدوية خافضة للضغط لتحقيق تحكم أفضل في ضغط الدم. ولا يزال يُعد خيارًا مهمًا في إدارة أمراض القلب بسبب فعاليته وتحمله الجيد.

الأسماء التجارية

  1. أكيوبريل (Accupril) – الشكل الدوائي الأساسي المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب

  2. أكيوريتيك (Accuretic) – دواء مركب يحتوي على كوينابريل مع هيدروكلوروثيازيد لتحسين السيطرة على ضغط الدم

آلية العمل 
كوينابريل هو مثبط لإنزيم ACE. بعد تناوله عن طريق الفم، يتحول في الكبد إلى شكله النشط كوينابريلات. يقوم هذا الشكل النشط بتثبيط الإنزيم المسؤول عن تحويل الأنجيوتنسينإلى الأنجيوتنسين II، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأنجيوتنسين II.
ينتج عن ذلك توسع الأوعية الدموية، وانخفاض إفراز الألدوستيرون، وتقليل احتباس الصوديوم والماء، وبالتالي خفض ضغط الدم وتقليل العبء على القلب.

الحركية الدوائية 

الامتصاص:
يتم امتصاص كوينابريل بشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم، مع توافر حيوي متوسط. قد يقلل الطعام الامتصاص بشكل طفيف، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على الفعالية السريرية.

التوزيع:
يتوزع المستقلب النشط (كوينابريلات) في أنسجة الجسم ويرتبط بدرجة متوسطة ببروتينات البلازما.

الاستقلاب:
كوينابريل دواء أولي (Prodrug) يتحول بسرعة في الكبد إلى الشكل النشط كوينابريلات.

الإطراح:
يتم التخلص منه بشكل رئيسي عبر الكلى. ويتيح عمر النصف إعطاءه مرة أو مرتين يوميًا حسب الحالة.

الديناميكا الدوائية 
يخفض كوينابريل ضغط الدم من خلال تثبيط نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (RAAS). يؤدي تقليل الأنجيوتنسين II إلى استرخاء الأوعية الدموية وتقليل المقاومة الوعائية الطرفية. كما يقلل من إفراز الألدوستيرون، مما يقلل من احتباس الصوديوم والماء.
تُحسن هذه التأثيرات مجتمعة من النتاج القلبي وتقلل من العبء على القلب، مما يجعله مفيدًا في علاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب.

طريقة الاستعما
يُعطى كوينابريل عن طريق الفم على شكل أقراص. عادةً ما يتم تناوله مرة أو مرتين يوميًا حسب الجرعة واستجابة المريض. يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، ويتم تحديد الجرعة بشكل فردي بناءً على ضغط الدم ووظيفة الكلى.

الجرعات والتركيزات 
يتوفر كوينابريل بتركيزات 5 ملغ، 10 ملغ، 20 ملغ، و40 ملغ.
لعلاج ارتفاع ضغط الدم، تبدأ الجرعات عادة بجرعة منخفضة ثم تُزاد تدريجيًا. تتراوح جرعات المداومة غالبًا بين 10 إلى 80 ملغ يوميًا، إما كجرعة واحدة أو مقسمة.
يجب تعديل الجرعة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى.

التداخلات الدوائية 
قد يتفاعل كوينابريل مع مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم (مثل سبيرونولاكتون) أو مكملات البوتاسيوم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم.
قد تقلل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) من تأثيره الخافض للضغط.
كما أن استخدامه مع أدوية أخرى خافضة للضغط قد يزيد من خطر انخفاض ضغط الدم.

التداخلات الغذائية 
قد يقلل الطعام بشكل طفيف من امتصاص كوينابريل، إلا أن هذا التأثير غير مهم سريريًا. ويمكن تناوله مع الطعام أو بدونه.

 

موانع الاستعمال
يُمنع استخدام كوينابريل في الحالات التالية:

  • وجود تاريخ سابق لوذمة وعائية مرتبطة باستخدام مثبطات ACE

  • أثناء الحمل

  • الحساسية تجاه كوينابريل أو مثبطات ACE الأخرى

  • تضيق شديد في الشريان الكلوي

الآثار الجانبية 

  • سعال جاف

  • دوخة

  • صداع

  • انخفاض ضغط الدم

  • تعب

  • ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم

السمّي 
قد يؤدي تناول جرعة زائدة من كوينابريل إلى انخفاض شديد في ضغط الدم، اضطراب في الكهارل، بطء في القلب، وضعف في وظائف الكلى.
يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة مثل إعطاء السوائل الوريدية، ومراقبة ضغط الدم، وتصحيح اضطرابات الكهارل. وقد يكون غسيل الكلى مفيدًا في الحالات الشديدة.