فلوناريزين هو دواء من فئة حاصرات قنوات الكالسيوم، تم تطويره في ستينيات القرن الماضي، ثم أُدخل لاحقًا إلى الاستخدام السريري للوقاية من الصداع النصفي (الشقيقة) وعلاج اضطرابات الجهاز الدهليزي مثل الدوخة. وهو مرتبط تركيبيًا بمضادات الهيستامين، ويُظهر خصائص حاصرة لقنوات الكالسيوم إضافة إلى تأثيرات مضادة للهيستامين. تكمن أهميته السريرية في قدرته على تقليل فرط استثارة الأوعية الدموية الدماغية وتثبيت توترها، مما يساعد في تقليل تكرار نوبات الصداع النصفي. وقد أصبح فلوناريزين واسع الاستخدام كعلاج وقائي للمرضى الذين يعانون من الشقيقة المتكررة واضطرابات التوازن، خاصة في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى أو لا يتحملها المرضى.
الأسماء التجارية
من الأسماء التجارية الشائعة لفلوناريزين:
آلية العمل
يُعد فلوناريزين حاصرًا انتقائيًا لقنوات الكالسيوم، حيث يقلل من دخول الكالسيوم إلى العضلات الملساء الوعائية والخلايا العصبية. يؤدي ذلك إلى تثبيت توتر الأوعية الدموية وتقليل التشنج الوعائي الدماغي. كما يمتلك خصائص مضادة للهيستامين ومهدئة، مما يعزز فعاليته في الوقاية من الشقيقة وعلاج اضطرابات التوازن مثل الدوخة.
الحرائك الدوائية
الامتصاص:
يُمتص فلوناريزين جيدًا عن طريق الفم، لكنه يخضع لعملية أيض أولي كبيرة في الكبد.
التوزيع:
يتميز بكونه شديد الذوبان في الدهون، ويتوزع على نطاق واسع في أنسجة الجسم، بما في ذلك الدماغ، ويرتبط بدرجة عالية ببروتينات البلازما.
الأيض:
يتم استقلابه في الكبد إلى نواتج غير فعالة.
الإطراح:
يُطرح ببطء، بشكل رئيسي عبر البراز، وله عمر نصفي طويل (عدة أيام)، مما يسمح بإعطائه مرة واحدة يوميًا.
الديناميكا الدوائية
يعمل فلوناريزين على تقليل فرط الاستثارة العصبية وتثبيت توتر العضلات الملساء الوعائية. ويُستخدم بشكل رئيسي في:
طريقة الاستخدام
يُعطى عن طريق الفم، وعادةً مرة واحدة يوميًا في الليل بسبب تأثيره المهدئ.
الجرعة والتركيز
الجرعة المعتادة للبالغين تكون منخفضة (غالبًا 5–10 ملغ يوميًا)، ويتم تعديلها حسب استجابة المريض وتحمله للدواء.
التداخلات الدوائية
قد يزيد فلوناريزين من تأثير المهدئات والكحول ومثبطات الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى زيادة النعاس. كما قد يتفاعل مع أدوية الصرع.
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة معروفة، لكن يُنصح بتجنب الكحول بسبب زيادة التأثير المهدئ.
موانع الاستعمال
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
تُعد الجرعة الزائدة من فلوناريزين غير شائعة، لكنها قد تحدث نتيجة الإفراط في تناوله أو تراكمه في الجسم بسبب عمره النصفي الطويل وارتباطه العالي بالأنسجة. وتشمل الأعراض الرئيسية تثبيط الجهاز العصبي المركزي وأعراضًا خارج هرمية.
السمّية
قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى: