بيرفينازين هو دواء مضاد للذهان تقليدي (من الجيل الأول) ينتمي إلى فئة الفينوثيازين، وقد تم تقديمه في خمسينيات القرن الماضي لعلاج الفصام واضطرابات الذهان الأخرى. تميز تاريخه بفعاليته في السيطرة على الأعراض الإيجابية للذهان مثل الهلوسة والأوهام والهياج الشديد، مما ساهم بشكل كبير في تحسين الرعاية النفسية قبل ظهور مضادات الذهان غير التقليدية. يعمل بيرفينازين بشكل أساسي عن طريق حجب مستقبلات الدوبامين D2 في المسار الميزوليمبي في الدماغ، مما يقلل من فرط النشاط الدوباميني المرتبط بأعراض الذهان. كما يُستخدم في بعض الحالات لعلاج الغثيان والقيء الشديدين بسبب خصائصه المضادة للإقياء.
الأسماء التجارية
تريلافون (الأكثر شهرة)
أقراص بيرفينازين (التركيبات الجنيسة)
تريلافون ديكانوات (شكل حقن طويل المفعول في بعض المناطق)
آلية العمل
يُعد بيرفينازين مضاد ذهان تقليدي (فينوثيازين) يعمل بشكل رئيسي عن طريق حجب مستقبلات الدوبامين D2 في الجهاز العصبي المركزي، خاصة في المسار الميزوليمبي. يؤدي هذا التأثير إلى تقليل فرط النشاط الدوباميني المرتبط بالأعراض الإيجابية للفصام مثل الهلوسة والأوهام والهياج.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص بيرفينازين جيدًا بعد تناوله عن طريق الفم، إلا أن توافره الحيوي قد يختلف بسبب الأيض الكبدي الأولي. يصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 2 إلى 4 ساعات. يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، وقد يؤخر الطعام الامتصاص قليلًا دون التأثير على الكمية الممتصة.
التوزيع
ينتشر الدواء على نطاق واسع في أنسجة الجسم، بما في ذلك الدماغ، بسبب طبيعته الدهنية. يرتبط بدرجة عالية ببروتينات البلازما (حوالي 90% أو أكثر)، ويعبر الحاجز الدموي الدماغي وينتقل أيضًا إلى حليب الأم.
الأيض
يُستقلب بيرفينازين بشكل واسع في الكبد عبر عمليات الأكسدة والاقتران، ويشارك إنزيم CYP2D6 في ذلك. ينتج عنه عدة نواتج أيضية غير فعالة، وقد تؤثر الاختلافات الجينية في معدل الأيض على مستويات الدواء.
الإطراح
يتم التخلص من الدواء ونواتج أيضه بشكل رئيسي عبر البول والبراز. يتراوح عمر النصف للتخلص من 8 إلى 12 ساعة، وقد يطول لدى بعض المرضى.
الديناميكا الدوائية
يعمل بيرفينازين أساسًا من خلال تثبيط مستقبلات الدوبامين D2 في المسار الميزوليمبي، مما يقلل من النشاط الدوباميني الزائد المسؤول عن أعراض الذهان. كما يؤثر على مستقبلات الهيستامين H1، والمسكارين، ومستقبلات ألفا-1، مما يسبب التهدئة وتأثيرات مضادة للغثيان وبعض الآثار الجانبية مثل جفاف الفم وانخفاض ضغط الدم.
طريقة الاستخدام
يُعطى بيرفينازين عن طريق الفم على شكل أقراص، كما يتوفر على شكل حقن طويلة المفعول للاستخدام في الحالات المزمنة. يُؤخذ عادة مرة إلى عدة مرات يوميًا حسب الحالة.
الجرعات والقوة
تختلف الجرعة حسب الحالة. في الفصام، تتراوح الجرعات عادة بين 4 ملغ إلى 64 ملغ يوميًا مقسمة على جرعات. أما الحقن طويلة المفعول فتُعطى كل 2 إلى 4 أسابيع.
التداخلات الدوائية
قد يتفاعل بيرفينازين مع مثبطات الجهاز العصبي المركزي (مثل الكحول والبنزوديازيبينات والمواد الأفيونية) مما يزيد من التهدئة. كما قد يعزز تأثير أدوية خفض الضغط. الأدوية التي تثبط CYP2D6 (مثل فلوكسيتين وباروكسيتين) قد تزيد من مستوياته.
التداخلات الغذائية
لا توجد قيود غذائية كبيرة، لكن يجب تجنب الكحول بسبب زيادة التهدئة.
موانع الاستعمال
تشمل الحساسية للدواء أو للفينوثيازينات، تثبيط الجهاز العصبي الشديد، الغيبوبة، وتثبيط نخاع العظم. يجب الحذر عند مرضى باركنسون وأمراض الكبد والصرع.
الآثار الجانبية
تشمل النعاس، الدوخة، جفاف الفم، تشوش الرؤية، الإمساك، وزيادة الوزن. كما قد تحدث أعراض خارج هرمية مثل الرعاش والتصلب وخلل الحركة المتأخر، بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم عند الوقوف والحساسية للضوء.
الجرعة الزائدة
قد تسبب تثبيطًا شديدًا للجهاز العصبي، وارتباكًا، وهياجًا أو غيبوبة، مع أعراض حركية غير طبيعية مثل التشنجات العضلية والرعاش.
السمّية
قد تؤدي السمية إلى أعراض خارج هرمية شديدة، انخفاض ضغط الدم، تثبيط التنفس، والغيبوبة. كما قد يحدث متلازمة الذهان الخبيثة (NMS)، وهي حالة نادرة وخطيرة. يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة وحماية مجرى التنفس وعلاج الأعراض.