سيكلامات الصوديوم هو مُحلٍ صناعي غير غذائي (غير مُغذٍ) يُستخدم كبديل للسكر. تم اكتشافه في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، ثم تم طرحه تجارياً في خمسينيات القرن نفسه. يتميز بتاريخه الذي شمل استخداماً واسعاً كمادة تحلية منخفضة السعرات الحرارية في الأغذية والمشروبات، لكنه واجه أيضاً جدلاً تنظيمياً كبيراً بعد أن أظهرت دراسات حيوانية في أواخر الستينيات مخاوف بشأن احتمالية تأثيره المُسرطن. ونتيجة لذلك، تم حظره في الولايات المتحدة عام 1969، بينما استمر استخدامه والموافقة عليه في العديد من الدول الأخرى. غالباً ما يُستخدم سيكلامات الصوديوم مع مُحليات أخرى مثل السكرين لتحسين الطعم وتقليل الطعم غير المرغوب فيه. يشمل تاريخه تقييمات سلامة مكثفة ومتابعة مستمرة في الدول التي تسمح باستخدامه.

الأسماء التجارية

  • سكاريل (Sucaryl) – اسم تجاري تاريخي في بعض الدول

  • سكر توين (Sugar Twin) – في بعض التركيبات/الأسواق التي تحتوي على خلطات محليات

  • أنواع مختلفة من خلطات محليات تحتوي على السيكلامات تُباع تحت أسماء شركات محلية

آلية العمل

يعمل سيكلامات الصوديوم كمُحلٍ صناعي غير غذائي عبر التفاعل مع مستقبلات الطعم الحلو على اللسان بدلاً من دخوله في مسارات إنتاج الطاقة في الجسم. حيث يرتبط بمركب مستقبل الطعم الحلو (T1R2/T1R3) الموجود على براعم التذوق، مما يرسل إشارة إلى الدماغ تُفسَّر على أنها طعم حلو.

الحركية الدوائية 

الامتصاص
يتم امتصاص سيكلامات الصوديوم بسرعة وكفاءة من الجهاز الهضمي بعد تناوله عن طريق الفم، وله توافر حيوي جيد ويكون مستقراً في البيئة الحمضية للمعدة.

التوزيع
بعد الامتصاص، ينتشر في سوائل الجسم، مع ارتباط ضعيف ببروتينات البلازما، ولا يتراكم بشكل كبير في الأنسجة بسبب طبيعته المحبة للماء.

الاستقلاب
يتم استقلاب جزء منه بواسطة بكتيريا الأمعاء إلى مادة سيكلوهكسيلامين، وهي أكثر نشاطاً وذات سمية أعلى نسبياً.

الإطراح
يُطرح بشكل أساسي عن طريق الكلى في البول دون تغيير، بينما يُطرح جزء صغير عبر البراز نتيجة عدم الامتصاص أو نواتج الاستقلاب البكتيري.

الديناميكا الدوائية 

يعمل سيكلامات الصوديوم على تحفيز مستقبلات الطعم الحلو (T1R2/T1R3) مما يعطي إحساساً بالسكر دون إضافة سعرات حرارية. ولا يشارك في استقلاب الكربوهيدرات ولا يؤثر على مستوى سكر الدم.

طريقة الاستخدام

يُستخدم عن طريق الفم كمضاف غذائي في المشروبات، ومحليات المائدة، والمخبوزات، والأطعمة المصنعة. وغالباً ما يُستخدم بمفرده أو ضمن خلطات مع محليات أخرى لتحسين الطعم.

الجرعة والتركيز

لا توجد جرعة علاجية مثل الأدوية، وإنما يتم تنظيم استخدامه وفق حدود السلامة الغذائية، وغالباً ما يُحدد ذلك بما يسمى “المدخول اليومي المقبول” (ADI) حسب الجهات التنظيمية.

التداخلات الدوائية

لا توجد تداخلات دوائية مهمة سريرياً، ولكن قد يختلف استقلابه حسب بكتيريا الأمعاء، مما قد يؤثر على تكوين سيكلوهكسيلامين لدى بعض الأشخاص.

التداخلات الغذائية

لا توجد تداخلات غذائية ضارة، بل هو نفسه مادة مضافة غذائية. وغالباً ما يُستخدم مع محليات أخرى مثل السكرين لتحسين الطعم.

موانع الاستعمال

يُقيد استخدامه أو يُمنع في بعض الدول حسب التشريعات. وفي حال ارتفاع الاستهلاك أو لدى الأشخاص الحساسين، يُنصح بالحذر بسبب نواتج الاستقلاب.

الآثار الجان

عند المستويات المسموح بها يُعتبر آمناً بشكل عام، ولكن تشمل المخاوف:

  • تأثيرات محتملة لناتج سيكلوهكسيلامين

  • اضطرابات هضمية نادرة لدى بعض الأشخاص

  • مخاوف تاريخية حول السلامة طويلة الأمد أدت إلى تقييد استخدامه في بعض الدول

الجرعة الزائدة

الجرعة الزائدة غير شائعة لأنه يُستخدم ضمن حدود منظمة في الأغذية، لكن الاستهلاك المفرط قد يزيد من التعرض لمادة سيكلوهكسيلامين، وهي المسؤولة عن معظم المخاوف السمية.

السمية

ترتبط السمية بشكل أساسي بمستقلبه سيكلوهكسيلامين الذي أظهر تأثيرات ضارة في الدراسات الحيوانية القديمة عند جرعات عالية. ومع ذلك، عند المستويات المسموح بها يُعتبر منخفض السمية بشكل عام.