نيموديبين هو دواء من مجموعة حاصرات قنوات الكالسيوم من نوع ديهيدروبيريدين، تم تطويره في سبعينيات القرن العشرين واعتماده للاستخدام الطبي في الثمانينيات. يُستخدم بشكل أساسي للوقاية وعلاج الاضطرابات العصبية الناتجة عن النزف تحت العنكبوتية. يتميز بانتقائيته العالية للأوعية الدموية الدماغية، مما يجعله فعالًا في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتقليل خطر التشنج الوعائي بعد النزيف.

يعمل نيموديبين من خلال حجب قنوات الكالسيوم من النوعفي العضلات الملساء الوعائية، خاصة في الشرايين الدماغية، مما يؤدي إلى توسع الأوعية، وتحسين وصول الأكسجين إلى أنسجة الدماغ، والحماية من الضرر الإقفاري، وبالتالي الحفاظ على الوظائف العصبية.

الأسماء التجارية
يُسوَّق نيموديبين تحت عدة أسماء تجارية حول العالم، منها:

  • نيموتوب (Nimotop) – الأكثر شيوعًا

  • نيموتوب إس (Nimotop S)

  • برينال (Brainal)

  • ديلسيرين (Dilceren)

آلية العمل
يعمل نيموديبين عن طريق حجب قنوات الكالسيوم من النوعفي العضلات الملساء الوعائية، مع تفضيل واضح للأوعية الدماغية. هذا يقلل من دخول الكالسيوم إلى الخلايا، مما يؤدي إلى ارتخاء وتوسع الشرايين الدماغية.

الحركية الدوائية 

الامتصاص
يُمتص نيموديبين جيدًا بعد تناوله عن طريق الفم، لكنه يخضع لعملية استقلاب أولي كبيرة في الكبد مما يقلل من التوافر الحيوي. تناول الطعام، خاصة الوجبات الدهنية، قد يزيد من امتصاصه، لذا يُفضل تناوله في أوقات ثابتة بالنسبة للوجبات.

التوزيع
يتوزع بشكل واسع في الجسم بسبب ذوبانه العالي في الدهون، ويرتبط بقوة ببروتينات البلازما (خاصة الألبومين). كما يعبر الحاجز الدموي الدماغي بسهولة، مما يسمح له بالتركيز في أنسجة الدماغ.

الاستقلاب
يُستقلب بشكل كبير في الكبد، خاصة بواسطة إنزيم CYP3A4، حيث يتحول إلى مستقلبات غير فعالة. لذلك فإن التوافر الحيوي الفموي منخفض ويتأثر بالأدوية التي تؤثر على هذا الإنزيم.

الإطراح
يُطرح بشكل رئيسي عبر الكبد على هيئة مستقلبات غير فعالة، وتُفرز هذه المستقلبات في البول بشكل أساسي، وجزء أقل في البراز عبر الصفراء. نصف عمره قصير نسبيًا.

الديناميكا الدوائية 
يعمل نيموديبين على توسيع الأوعية الدموية الدماغية من خلال تقليل دخول الكالسيوم إلى العضلات الملساء، مما يزيد من تدفق الدم إلى الدماغ. تأثيره الأساسي هو منع التشنج الوعائي وتقليل الضرر الإقفاري بعد النزف تحت العنكبوتية، مع تأثير محدود على عضلة القلب.

طريقة الاستعمال
يُعطى عن طريق الفم عادةً كل 4 ساعات لمدة تصل إلى 21 يومًا في حالات النزف تحت العنكبوتية. يُفضل تناوله على معدة فارغة أو حسب توجيهات الطبيب. يمكن إعطاؤه عبر أنبوب أنفي معدي عند الضرورة.

الجرعات والتركيزات
يتوفر غالبًا بتركيز 30 ملغ. الجرعة المعتادة للبالغين هي 60 ملغ كل 4 ساعات لمدة 21 يومًا، ويجب البدء خلال 96 ساعة من حدوث النزيف. قد يتم تعديل الجرعة حسب ضغط الدم.

التداخلات الدوائية

  • مثبطات CYP3A4 (مثل الكيتوكونازول، الإريثروميسين) تزيد من تركيزه وخطر انخفاض الضغط

  • محفزات CYP3A4 (مثل الريفامبين، الفينيتوين) تقلل من فعاليته

  • أدوية خفض الضغط الأخرى قد تزيد من خطر انخفاض ضغط الدم

التداخلات الغذائية

  • الطعام (خاصة الدهني) قد يزيد من امتصاص الدواء

  • يجب تجنب الجريب فروت لأنه يزيد من تركيز الدواء في الدم

موانع الاستعمال

  • الحساسية للدواء أو لأدوية نفس الفئة

  • انخفاض ضغط الدم الشديد

  • الاستخدام مع مثبطات قوية لإنزيم CYP3A4

الآثار الجانبية

  • انخفاض ضغط الدم

  • صداع

  • احمرار الوجه

  • دوخة

  • غثيان

الجرعة الزائدة

  • انخفاض شديد في ضغط الدم

  • تسارع ضربات القلب

  • دوخة

  • صداع

  • احمرار

السمّية
تحدث سمّية نيموديبين نتيجة التثبيط المفرط لقنوات الكالسيوم، مما يؤدي إلى توسع شديد في الأوعية وانخفاض حاد في ضغط الدم، وقد يسبب صدمة أو انهيارًا في الدورة الدموية في الحالات الشديدة.
العلاج داعم ويشمل إيقاف الدواء، إعطاء السوائل الوريدية، واستخدام أدوية رافعة للضغط عند الحاجة.