نيكاردِيبين هو دواء ينتمي إلى فئة حاصرات قنوات الكالسيوم من نوع ثنائي هيدروبيريدين (Dihydropyridine)، تم تطويره في السبعينيات بهدف تحسين الأدوية الأقدم مثل نيفيديبين من حيث الانتقائية للأوعية الدموية وتقليل الآثار الجانبية.
تم تسجيل براءة اختراعه عام 1976، وأظهرت الدراسات قبل السريرية والسريرية في أواخر السبعينيات فعاليته في توسيع الأوعية الدموية التاجية والطرفية. وفي أوائل الثمانينيات، أكدت التجارب السريرية دوره في علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية، مما أدى إلى اعتماده للاستخدام الطبي حوالي عامي 1981–1982 في عدة دول، رغم عدم توثيق تاريخ عالمي موحد للموافقة.
على مدى العقود التالية، أصبح نيكاردِيبين مستخدمًا على نطاق واسع في شكليه الفموي والوريدي. وقد اكتسب الشكل الوريدي أهمية خاصة في المستشفيات، حيث يُستخدم في:
السيطرة على ارتفاع ضغط الدم الحاد
حالات الطوارئ المتعلقة بارتفاع الضغط
تنظيم ضغط الدم في الحالات العصبية مثل السكتة الدماغية
حاليًا، يُعتبر نيكاردِيبين من الأدوية المعروفة والمستخدمة بشكل واسع في طب القلب والعناية المركزة، مدعومًا بخبرة سريرية تمتد لعقود طويلة.
الأسماء التجارية لدواء نيكاردِيبين
يُسوَّق نيكاردِيبين تحت عدة أسماء تجارية حول العالم، منها:
Cardene – الأكثر شهرة، خاصة في الاستخدام الوريدي
Cardene SR – صيغة ممتدة المفعول
Nicardia
Nicardia Retard – ممتد المفعول
Nicarb
Angiocard – متوفر في بعض الدول
تختلف الأسماء حسب الشركة المصنعة والدولة، لكن المادة الفعالة تبقى نفسها.
نيكاردِيبين (Nicardipine)
آلية العمل
يعمل نيكاردِيبين عن طريق حجب قنوات الكالسيوم من نوع L في العضلات الملساء الوعائية، مما يقلل دخول أيونات الكالسيوم إلى داخل الخلايا. يؤدي ذلك إلى:
ارتخاء العضلات الملساء للشرايين
توسع الأوعية الدموية
انخفاض المقاومة الطرفية
خفض ضغط الدم
مع تأثير ضئيل على التوصيل الكهربائي للقلب.
الحرائك الدوائية
الامتصاص:
يمتص جيدًا فمويًا، لكن يخضع لمرور كبدي أولي كبير، مما يقلل التوافر الحيوي إلى حوالي 10–35%. لذلك تُستخدم الأشكال ممتدة المفعول. أما وريديًا فالتأثير فوري وكامل.
التوزيع:
ينتشر بشكل واسع في الجسم، ويرتبط بالبروتينات بنسبة عالية (>95%). له حجم توزيع كبير، ما يدل على دخوله إلى الأنسجة، خاصة الأوعية الدموية.
الاستقلاب:
يُستقلب في الكبد بواسطة إنزيم CYP3A4 إلى نواتج غير فعالة.
الإطراح:
يُطرح عبر الكلى بشكل رئيسي كمستقلبات، مع جزء بسيط عبر البراز. نصف العمر حوالي 2–4 ساعات.
الديناميكا الدوائية
يُحدث توسعًا قويًا في الشرايين، خاصة التاجية والطرفية، مما يؤدي إلى:
انخفاض ضغط الدم
تقليل المقاومة الوعائية
تحسين تدفق الدم للأعضاء
وقد يسبب أحيانًا زيادة انعكاسية بسيطة في معدل ضربات القلب.
طريقة الإعطاء
فمويًا: لعلاج ارتفاع الضغط أو الذبحة الصدرية
وريديًا: في المستشفيات للحالات الطارئة مثل ارتفاع الضغط الشديد
يتم تعديل الجرعة تدريجيًا حسب استجابة المريض.
الجرعات والتركيزات
فموي:
20 ملغ ثلاث مرات يوميًا (سريع المفعول)
30 أو 60 ملغ (ممتد المفعول) مرة أو مرتين يوميًا
وريدي:
يبدأ بـ 5 ملغ/ساعة
يمكن زيادته تدريجيًا حتى 15 ملغ/ساعة تحت المراقبة
التداخلات الدوائية
مثبطات CYP3A4 (مثل الكيتوكونازول، الإريثرومايسين) → ↑ تركيز الدواء
محفزات CYP3A4 (مثل الريفامبين، الفينيتوين) → ↓ الفعالية
أدوية الضغط الأخرى → خطر هبوط الضغط
الديجوكسين → قد يزيد مستواه
السيكلوسبورين/تاكروليمس → زيادة السمية
التداخلات الغذائية
يمكن تناوله مع أو بدون طعام
الجريب فروت قد يزيد تركيزه ويسبب هبوط ضغط شديد
موانع الاستعمال
حساسية للدواء أو لنفس الفئة
تضيق شديد في الصمام الأبهري
الذبحة غير المستقرة أو احتشاء القلب بدون إشراف طبي
الآثار الجانبية
صداع
احمرار الوجه
دوخة
انخفاض ضغط الدم
تورم الأطرا
الجرعة الزائدة
هبوط شديد في الضغط
تسارع القلب
دوخة أو إغماء
ضعف عام
السمية
تحدث نتيجة توسع مفرط للأوعية وتشمل:
انخفاض حاد في ضغط الدم
تسارع انعكاسي في القلب
دوار واحمرار
في الحالات الشديدة: صدمة دورانية أو انهيار