هو مضاد حيوي ستيرويدي يُستخدم بشكل رئيسي لعلاج الالتهابات البكتيرية التي تسببها الكائنات موجبة الغرام مثل Staphylococcus aureus. تم اكتشافه في أوائل ستينيات القرن الماضي، وتم إدخاله للاستخدام الطبي بعد فترة قصيرة. يتميز بفعاليته العالية ضد التهابات المكورات العنقودية، خصوصًا التهابات الجلد والأنسجة الرخوة، كما يُستخدم على نطاق واسع في المستحضرات الموضعية للأمراض الجلدية. يتوفر في عدة أشكال دوائية موضعية وجهازية في العديد من الدول، وغالبًا ما يُستخدم ضمن علاجات مركبة حسب شدة العدوى.
الأسماء التجارية
فيوسيدين) – من أكثر العلامات التجارية استخدامًا عالميًا (كريم، مرهم، وأحيانًا أشكال فموية في بعض الدول).
فيوسيثالمك) – مستحضر عيني (قطرة أو جل) لعلاج التهابات العين.
فيوسبيت) – منتج مركب يحتوي على حمض الفيوسيديك مع كورتيكوستيرويد مثل بيتاميثازون لعلاج الأمراض الجلدية.
آلية العمل
حمض الفيوسيديك هو مضاد حيوي مثبط لنمو البكتيريا (وقد يكون قاتلًا للبكتيريا عند التركيزات العالية). يعمل عن طريق تثبيط تصنيع البروتين في البكتيريا من خلال الارتباط بعامل الاستطالة G (EF-G) على الريبوسوم البكتيري. هذا يمنع خطوة انتقال الريبوسوم على الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، وبالتالي يوقف عملية تصنيع البروتين.
الحركية الدوائية
الامتصاص:
يمتص حمض الفيوسيديك جيدًا بعد تناوله فمويًا، لكن الامتصاص قد يختلف حسب الشكل الدوائي وتناول الطعام. كما يُستخدم موضعيًا وعينيًا حيث يكون الامتصاص الجهازي محدودًا جدًا.
التوزيع:
له حجم توزيع صغير إلى متوسط، ويرتبط بنسبة عالية ببروتينات البلازما (أكثر من 90%) خصوصًا الألبومين.
الاستقلاب:
يُستقلب في الكبد عبر عمليات لا تعتمد بشكل كبير على إنزيمات CYP450، وينتج عنه نواتج غير فعالة. لا يسبب تحفيزًا أو تثبيطًا مهمًا لإنزيمات الكبد، مما يقلل التداخلات الدوائية.
الإطراح:
يُطرح بشكل رئيسي عبر الصفراء إلى البراز، بينما يُطرح جزء صغير عبر الكلى. ويتميز بنصف عمر طويل نسبيًا مما يعطي تأثيرًا مضادًا للبكتيريا مستمرًا.
الديناميكا الدوائية
حمض الفيوسيديك مضاد حيوي ستيرويدي فعال ضد البكتيريا موجبة الغرام، خصوصًا المكورات العنقودية الذهبية. يعمل عبر تثبيط تصنيع البروتين البكتيري من خلال الارتباط بعامل الاستطالة EF-G ومنع عملية الترجمة على الريبوسوم.
طرق الإعطاء
يتوفر بعدة أشكال حسب موقع وشدة العدوى:
الجرعات والتركيز
تختلف الجرعات حسب الحالة والشكل الدوائي. للبالغين عن طريق الفم عادة تكون:
التداخلات الدوائية
أهم تفاعل دوائي مهم هو مع أدوية خفض الكوليسترول من نوع الستاتينات، حيث قد يزيد الاستخدام المتزامن من خطر حدوث اعتلال عضلي أو انحلال الربيدات، خاصة عند الاستخدام الجهازي.
التداخلات مع الطعام
لا توجد تداخلات غذائية مهمة. امتصاصه الفموي لا يتأثر بشكل كبير بالطعام.
موانع الاستعمال
الآثار الجانبية
اضطرابات الجهاز الهضمي (غثيان، ألم بطني)
طفح جلدي أو تفاعلات تحسسية
ارتفاع إنزيمات الكبد (مع الاستخدام الجهازي)
تهيج موضعي (في الاستخدام الموضعي أو العيني)
الجرعة الزائدة
نادر الحدوث، وعند حدوثه غالبًا يؤدي إلى زيادة في الأعراض الجانبية المعروفة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو التأثيرات الكبدية، دون وجود متلازمة سمّية مميزة.
السمّية
يُعتبر حمض الفيوسيديك آمنًا نسبيًا، لكن السمية قد تظهر مع الاستخدام الجهازي بجرعات عالية أو لفترات طويلة، وأهم الأعضاء المتأثرة هي الكبد والجهاز العضلي.