فينوتيرول (Fenoterol) هو موسّع قصبي قصير المفعول من نوع ناهض مستقبلات β2، يُستخدم لعلاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) من خلال إرخاء العضلات الملساء في الشعب الهوائية وتحسين تدفق الهواء. تم تطويره بواسطة شركة Boehringer Ingelheim، وسُجّل كبراءة اختراع عام 1962، وطرح في الأسواق عام 1971، وأصبح متاحًا في عدة دول تحت أسماء تجارية مثل Berotec N، وكذلك في تركيبة مشتركة مع الإبراتروبيوم.
على الرغم من فعاليته في تخفيف التشنج القصبي ومقارنته في القوة مع السالبوتامول، إلا أن استخدامه الواسع—خاصة في نيوزيلندا خلال أواخر القرن العشرين—ارتبط بزيادة في الوفيات المرتبطة بالربو، خصوصًا لدى المرضى المصابين بحالات شديدة. أدت هذه المخاوف إلى فرض قيود على استخدامه وإيقافه في بعض المناطق، وبعد ذلك لوحظ انخفاض في معدلات وفيات الربو.
الأسماء التجارية
بيروتيك (Berotec) – الأكثر شهرة عالميًا
بارتوسيستين (Partusisten) – يُستخدم خاصة في بعض الحالات التوليدية
بيروتيك إن (Berotec N) – بخاخ للاستنشاق
آلية العمل
فينوتيرول هو ناهض لمستقبلات β2 الأدرينالية قصيرة المفعول. يعمل على تحفيز هذه المستقبلات في العضلات الملساء للشعب الهوائية، مما يؤدي إلى تنشيط إنزيم الأدينيلات سيكلاز وزيادة مستوى AMP الحلقي (cAMP). ينتج عن ذلك ارتخاء العضلات وتوسّع الشعب الهوائية وتحسن تدفق الهواء في حالات الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن. عند الجرعات العالية، قد يؤثر أيضًا على مستقبلات β1، مما قد يسبب تأثيرات قلبية مثل تسارع ضربات القلب.
الحرائك الدوائية
الامتصاص:
يُمتص بسرعة عند الاستنشاق مع بداية تأثير سريعة خلال دقائق. أما عند تناوله عن طريق الفم، فإن الامتصاص يكون أقل بسبب المرور الأولي في الكبد.
التوزيع:
ينتشر في أنسجة الرئة حيث يؤثر على العضلات الملساء. يرتبط بشكل متوسط ببروتينات البلازما، ويكون توزيعه الجهازي محدودًا مقارنة بتأثيره الموضعي.
الأيض:
يتم استقلابه في الكبد بشكل رئيسي عبر الاقتران (السلفنة)، ولا يعتمد بشكل كبير على إنزيمات السيتوكروم P450.
الإخراج:
يُطرح الدواء ونواتجه بشكل أساسي عبر الكلى في البول. ويتميز بنصف عمر قصير، مما يجعله مناسبًا كموسع قصبي سريع المفعول.
الديناميكا الدوائية
يعمل فينوتيرول على تنشيط مستقبلات β2 في الرئتين، مما يؤدي إلى ارتخاء العضلات الملساء وتوسّع الشعب الهوائية. يقلل من مقاومة المجرى الهوائي، ويخفف التشنج القصبي، ويحسن تدفق الأكسجين. عند التعرض الجهازي العالي، قد يؤثر على القلب مسببًا تسارع النبض والرعشة.
طريقة الإعطاء
يُعطى بشكل رئيسي عن طريق الاستنشاق باستخدام البخاخات أو أجهزة الرذاذ (النيبولايزر). يُستخدم لتخفيف نوبات التشنج القصبي الحادة. توجد أشكال فموية وحقنية في بعض الحالات، لكنها أقل استخدامًا بسبب زيادة الآثار الجانبية.
الجرعة والتركيز
تعتمد الجرعة على شدة الحالة واستجابة المريض. تُستخدم الجرعات الاستنشاقية عند الحاجة لتخفيف الأعراض، بينما تُستخدم المحاليل عبر النيبولايزر في الحالات الطارئة. يجب تجنب الإفراط في الاستخدام بسبب خطر التأثيرات القلبية.
التداخلات الدوائية
قد تزداد التأثيرات القلبية عند استخدامه مع أدوية مشابهة (محاكيات الودي). حاصرات بيتا قد تقلل من تأثيره. يجب الحذر عند استخدامه مع أدوية تؤثر على مستوى البوتاسيوم، حيث قد يزيد من خطر نقصه.
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة معروفة، لكن المنبهات مثل الكافيين قد تزيد من الأعراض الجانبية مثل الرعشة أو خفقان القلب.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدامه لدى المرضى الذين لديهم حساسية تجاه الدواء. ويجب استخدامه بحذر لدى مرضى القلب مثل اضطرابات النظم، ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب الإقفارية.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
تحدث نتيجة الاستخدام المفرط وتؤدي إلى تحفيز مفرط لمستقبلات β2 (وأحيانًا β1). تشمل الأعراض: تسارع شديد في القلب، خفقان، رعشة، قلق، وصداع.
السمّية
قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى تحفيز أدرينالي مفرط يسبب اضطرابات خطيرة مثل عدم انتظام ضربات القلب، تغيرات في ضغط الدم، رعشة، ونقص البوتاسيوم. في الحالات الشديدة قد يحدث انهيار قلبي. يعتمد العلاج على الدعم الطبي، ومراقبة القلب والأملاح، وإيقاف الدواء.