فلو سايتوسين، ويُعرف أيضًا باسم 5-فلوروسايتوسين، هو دواء مضاد للفطريات يُستخدم بشكل رئيسي لعلاج الالتهابات الفطرية الجهازية الخطيرة، خاصةً تلك الناتجة عن المستخفية الكبسولية (Cryptococcus neoformans) وبعض أنواع المبيضات (Candida). يُعد من نظائر البيريميدين المفلورة، وقد كان من أوائل مضادات الفطريات الجهازية. غالبًا ما يُستخدم بالاشتراك مع أدوية مضادة للفطريات أخرى مثل الأمفوتيريسين ب، بسبب تطور المقاومة بسرعة عند استخدامه بمفرده. يتميز بامتصاص فموي جيد وقدرة عالية على الانتشار في سوائل الجسم، بما في ذلك السائل الدماغي الشوكي، مما يجعله مفيدًا في علاج التهاب السحايا الفطري.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يُعد فلو سايتوسين مضادًا للفطريات من نوع مضادات الاستقلاب، حيث يدخل إلى الخلايا الفطرية الحساسة ويتحول إلى 5-فلورويوراسيل (5-FU) بواسطة إنزيم سايتوسين دي أميناز الفطري. يقوم هذا المركب النشط بتثبيط تصنيع الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبي (RNA) من خلال تثبيط إنزيم ثيميديلات سينثيز وتعطيل تصنيع البروتين، مما يؤدي إلى تثبيط نمو وتكاثر الخلايا الفطرية. وهو غالبًا مثبط للنمو (fungistatic) ويُستخدم مع أدوية أخرى لمنع حدوث المقاومة.
الحرائك الدوائية
الامتصاص:
يُمتص بسرعة وبشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم، مع توافر حيوي يصل إلى 90–100%، ويصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 1–2 ساعة.
التوزيع:
ينتشر على نطاق واسع في سوائل الجسم، بما في ذلك السائل الدماغي الشوكي، مع ارتباط منخفض ببروتينات البلازما (~2–4%).
الاستقلاب:
يتحول جزء منه بواسطة البكتيريا المعوية إلى 5-فلورويوراسيل، مما يساهم في التأثير العلاجي وكذلك السمية.
الإطراح:
يُطرح بشكل رئيسي غير متغير عبر الكلى عن طريق الترشيح الكبيبي. يبلغ عمر النصف 3–6 ساعات في الحالات الطبيعية، ويزداد في حالات القصور الكلوي.
الديناميكا الدوائية
يثبط فلو سايتوسين نمو الفطريات من خلال تعطيل تصنيع الأحماض النووية والبروتينات بعد تحوله إلى 5-FU داخل الخلية. وهو فعال ضد المستخفية الكبسولية وأنواع المبيضات. ونظرًا لسرعة تطور المقاومة، نادرًا ما يُستخدم بمفرده، بل يُعطى مع الأمفوتيريسين ب أو أدوية الأزول لتحقيق تأثير تآزري.
طريقة الإعطاء
يُعطى عن طريق الفم على شكل كبسولات، وأحيانًا عن طريق الوريد (حيثما يتوفر). يُستخدم غالبًا ضمن علاج مركب للعدوى الفطرية الشديدة مثل التهاب السحايا بالمستخفية.
الجرعات والتركيزات
تعتمد الجرعة على وزن المريض ويتم تعديلها حسب وظائف الكلى. غالبًا ما يتطلب الأمر مراقبة مستويات الدواء في الدم بسبب ضيق المجال العلاجي.
التداخلات الدوائية
تزداد السمية عند استخدامه مع أدوية تُثبط نخاع العظم. كما قد يُظهر تأثيرًا تآزريًا مع الأمفوتيريسين ب، مما يستدعي مراقبة وظائف الكلى وصورة الدم.
التداخل مع الطعام
لا توجد تداخلات غذائية مهمة، ويمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، وقد يساعد تناوله مع الطعام في تقليل الأعراض الهضمية.
موانع الاستخدام
يُمنع استخدامه في حال وجود حساسية معروفة للدواء. ويجب الحذر في حالات تثبيط نخاع العظم الشديد أو القصور الكلوي.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
تُعد الجرعة الزائدة خطيرة نظرًا لضيق المجال العلاجي، خاصةً في حالات القصور الكلوي. أبرز التأثيرات هي تثبيط نخاع العظم مما يؤدي إلى نقص الكريات البيضاء والصفائح وفقر الدم.
السمّية
قد تسبب الجرعة الزائدة تثبيطًا شديدًا لنخاع العظم، إضافةً إلى سمية هضمية وكبدية، وقد تحدث سمية عصبية في الحالات الشديدة. يشمل العلاج إيقاف الدواء، والعلاج الداعم، واستخدام الغسيل الكلوي في حالات الارتفاع الشديد في مستويات الدواء.