البروجستيرون هو هرمون ستيرويدي طبيعي ضروري لتنظيم الدورة الشهرية والحفاظ على الحمل. وعلى عكس الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المعدية، يتم إنتاج البروجستيرون في الجسم بشكل رئيسي بواسطة المبايض والمشيمة، ويلعب دورًا أساسيًا في تهيئة الرحم لعملية الانغراس ودعم الحمل المبكر. كما يُستخدم على نطاق واسع في العلاج بالهرمونات البديلة، ووسائل منع الحمل، وعلاجات الخصوبة. وبصفته هرمونًا، فإنه يعمل عن طريق الارتباط بمستقبلات محددة والتأثير على التعبير الجيني، وهو ما يختلف بشكل كبير عن الأدوية المضادة للفيروسات مثل أبكافير، التي صُممت لمنع تكاثر فيروس نقص المناعة البشرية.

الأسماء التجارية

  1. بروميتريوم (لعلاج الهرمونات البديلة)

  2. بروجيستاسيرت

  3. يوتروجستان (يُستخدم مع الإستروجين لعلاج أعراض انقطاع الطمث

  4. سوستن (هرمون أنثوي يُستخدم لعلاج العقم لدى النساء)

  5. دوباجيست (لعلاج نقص البروجستيرون)

  6. لوتيجيست (لدعم المرحلة الأصفرية)

  7. كرينون (لتعويض أو دعم البروجستيرون لدى النساء المصابات بالعقم

  8. إندومترين (تحميلة مهبلية تحتوي على 100 ملغ من البروجستيرون

  9. مشتقات ذات صلة (البروجستيرون الصناعي / البروجيستينات

  10. دوفاستون (لعلاج الحالات النسائية)

  11. ميبرات (لعلاج اضطرابات الدورة الشهرية، بما في ذلك النزيف الرحمي غير الطبيعي

  12. ميلبروسا 

آلية العمل
يعمل البروجستيرون عن طريق الانتشار داخل الخلايا المستهدفة والارتباط بمستقبلات البروجستيرون داخل الخلية (PR-A وPR-B) الموجودة في السيتوبلازم. ثم ينتقل مركب الهرمون–المستقبل إلى النواة حيث يرتبط بتسلسلات محددة من الحمض النووي تُعرف بعناصر الاستجابة للبروجستيرون، مما يؤدي إلى تنظيم نسخ الجينات. ونتيجة لذلك، يعزز تمايز بطانة الرحم، ويقلل من انقباضات الرحم، ويُهيئ الرحم لعملية الانغراس واستمرار الحمل. كما يمارس تأثيرًا تثبيطيًا راجعًا على الوطاء والغدة النخامية، مما يقلل إفراز الهرمونات المنشطة للمناسل (FSH وLH) وبالتالي يمنع الإباضة.

الحركية الدوائية

الامتصاص
يُمتص البروجستيرون بشكل جيد عبر عدة طرق إعطاء، بما في ذلك الفم، والمهبل، والحقن العضلي، وعبر الجلد. يخضع البروجستيرون الفموي لعملية استقلاب أولي كبيرة في الكبد مما يقلل من توافره الحيوي، لذلك تُستخدم الصيغ الميكرونية لتحسين الامتصاص.

التوزيع
بعد الامتصاص، يتوزع البروجستيرون على نطاق واسع في الجسم، خاصة في الأنسجة التناسلية مثل الرحم والمبايض والثديين. ويرتبط بدرجة كبيرة ببروتينات البلازما، خصوصًا الألبومين والبروتين الرابط للكورتيكوستيرويد، مع وجود جزء صغير فقط في الحالة الحرة النشطة بيولوجيًا.

الأيض
يتم استقلاب البروجستيرون بشكل واسع في الكبد من خلال عمليات الاختزال والاقتران. حيث يتحول أولاً إلى مركبات غير نشطة مثل البرغنانديول ومشتقات أخرى عبر إنزيمات مثل 5α و5β ريدكتاز، ثم يتم اقترانه بحمض الغلوكورونيك.

الإطراح
يتم التخلص من البروجستيرون ومستقلباته بشكل رئيسي عن طريق الكلى. وبعد الاستقلاب الكبدي، تُطرح المستقلبات غير النشطة، خاصة غلوكورونيد البرغنانديول، في البول.

الديناميكا الدوائية
يُحدث البروجستيرون تأثيراته من خلال الارتباط بمستقبلاته داخل الخلايا في الأنسجة المستهدفة، مما يؤدي إلى تغييرات في التعبير الجيني وتصنيع البروتينات. في الجهاز التناسلي، يحول بطانة الرحم المحفزة بالإستروجين إلى حالة إفرازية مناسبة للانغراس والحفاظ على الحمل المبكر. كما يقلل من انقباضات الرحم عن طريق تقليل حساسية العضلة الرحمية للأوكسيتوسين والبروستاغلاندينات. وفي عنق الرحم، يزيد من لزوجة المخاط، مما يشكل حاجزًا أمام الحيوانات المنوية والميكروبات.

طريقة الإعطاء
يمكن إعطاء البروجستيرون بعدة طرق حسب الحالة الطبية والهدف العلاجي. يُستخدم الطريق الفموي بشكل شائع على هيئة كبسولات ميكرونية، لكنه أقل توفرًا حيويًا بسبب الاستقلاب الكبدي. ويُستخدم الطريق المهبلي (كبسولات أو جل أو تحاميل) بشكل واسع في علاجات الخصوبة ودعم الحمل، حيث يوفر تركيزًا عاليًا في الرحم مع آثار جانبية جهازية أقل.

الجرعات والتركيزات
يتوفر البروجستيرون في عدة أشكال وتركيزات. الكبسولات الفموية الميكرونية تكون عادة بتركيز 100 ملغ و200 ملغ، وتُعطى بجرعات تتراوح بين 100–200 ملغ مرة أو مرتين يوميًا حسب الحالة. أما المستحضرات المهبلية فتتوفر بنفس التركيزات وتُستخدم بجرعات تتراوح بين 100–400 ملغ يوميًا، خاصة في دعم الخصوبة.

التداخلات الدوائية
قد يتفاعل البروجستيرون مع أدوية تؤثر على استقلابه أو فعاليته. فمحفزات الإنزيمات مثل الريفامبيسين، والفينيتوين، والكاربامازيبين، والفينوباربيتال قد تزيد من استقلابه الكبدي وتقلل من فعاليته.

التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية كبيرة ذات أهمية سريرية، ولكن تناول البروجستيرون الفموي مع الطعام، خاصة الوجبات الدهنية، قد يحسن امتصاصه ويزيد من توافره الحيوي.

موانع الاستعمال
يُمنع استخدام البروجستيرون لدى المرضى الذين لديهم حساسية معروفة تجاهه أو تجاه أي من مكوناته. كما لا يُستخدم في حالات النزيف المهبلي غير المشخص.

الآثار الجانبية
• النعاس والتهدئة
 • الدوخة أو الشعور بالدوار
 • الصداع
  • التعب
  • ألم أو حساسية الثدي
  • الغثيان والقيء
  • انتفاخ البطن
  • نزيف مهبلي غير منتظم
  • تغيرات مزاجية
  • زيادة الوزن أو احتباس السوائل
  • انخفاض الرغبة الجنسية (نادر)
  • ألم أو تورم في موضع الحقن
  • تهيج مهبلي أو إفرازات
  • نادرًا: تفاعلات تحسسية وزيادة خطر الجلطات

الجرعة الزائدة
الجرعة الزائدة نادرة وعادة غير مهددة للحياة، لكنها قد تؤدي إلى زيادة الأعراض مثل النعاس الشديد، الدوخة، الغثيان، والقيء.

السمّية
سمّية البروجستيرون نادرة نظرًا لهامش أمانه الواسع، لكن الجرعات العالية أو الاستخدام الطويل قد يؤدي إلى زيادة التأثيرات الجانبية، خاصة على الجهاز العصبي مثل النعاس الشديد والارتباك وضعف التناسق الحركي.

الصورة
slide_1